الإمام أحمد بن حنبل

453

مسند الإمام أحمد بن حنبل

بالعروة فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رأيت خيرا اما المنهج العظيم فالمحشر واما الطريق التي عرضت عن يسارك فطريق أهل النار ولست من أهلها وأما الطريق التي عرضت عن يمينك فطريق أهل الجنة وأما الجبل الزلق فمنزل الشهداء واما العروة التي استمسكت بها فعروة الاسلام فاستمسك بها حتى تموت قال فانا أرجو ان أكون من أهل الجنة قال وإذا هو عبد الله بن سلام حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال قدمت الشام فلقيت كعبا فكان يحدثني عن التوراة وأحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فحدثته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا الا أعطاه إياه فقال كعب صدق الله ورسوله هي في كل سنة مرة قلت لا فنظر كعب ساعة ثم قال صدق الله ورسوله هي في كل شهر مرة قلت لا فنظر ساعة فقال صدق الله ورسوله في كل جمعة مرة قلت نعم فقال كعب أتدري أي يوم هو قلت وأي يوم هو قال فيه خلق الله آدم وفيه تقوم الساعة والخلائق فيه مصيخة الا الثقلين الجن والإنس خشية القيامة فقدمت المدينة فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب فقال كذب كعب قلت إنه قد رجع إلى قولي فقال أتدري أي ساعة هي قلت لا وتهالكت عليه أخبرني أخبرني فقال هي فيما بين العصر والمغرب قلت كيف ولا صلاة قال اما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة * ( حديث أبي الطفيل عامر بن وائلة رضي الله عنه ) * حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا الوليد يعني ابن عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل قال لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة قد قد حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل ورجع عمار فقال يا عمار هل عرفت القوم فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال هل تدري ما أرادوا قال الله ورسوله أعلم قال أرادوا ان ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيطرحوه فساب عمار رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة فقال أربعة عشر فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علمنا ما أراد القوم